Skip to content

الخصائص

ابن جني

Printed page ٢/ ٤٩٤

وإن كان مجيزًا للآخر وقائلًا به, ألا ترى إلى قول سيبويه١ في قولهم: له مائة بيضًا: إنه حال من النكرة، وإن كان جائزًا أن يكون "بيضًا" حالًا من الضمير المعرفة المرفوع في "له". وعلى ذلك حمل قوله٢:

لعزة موحشًا طلل

فقال فيه: إنه حال من النكرة, ولم يحمله على الضمير٣ في الظرف. أفيحسن بأحد "أن يدَّعى على أحد"٤ متوسطينا أن يخفى هذا الموضع عليه, فضلًا عن المشهود له بالفضل: سيبويه.

نعم, وربما٥ أفتى بالوجه الأضعف عنده، لأنه٦ على الحالات وجه صحيح. وقد فعلت العرب ذلك عينه ألا ترى إلى قول عمارة لأبي العباس وقد سأله عمَّا أراد بقراءته ٧: ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ ٨ فقال له: ما أردت؟ فقال: أردت: سابقُ النهار, فقال له أبو العباس: فهلَّا قلته؟ فقال: لو قلته لكان أوزن, أي: أقوى. وهذا واضح. فاعرف ذلك ونحوه مذهبًا يقتاس به ويفزع إليه.