Skip to content

الخصائص

ابن جني

Printed page ٢/ ٤٨٧

وسادة, أفلا ترى كيف اعتدَّ اعتلال اللام فجاء مخالفًا للصحيح, ولم يحفلوا باعتلال العين؛ لأنها لقوتها بالتقدم لحقت بالصحيح.

وجاء عنهم سريّ وسراة مخالفًا١. وحكى النضر سراة, فسراة في تكسير سري عليه بمنزلة شعراء من شاعر٢. وذلك أنهم كما كسَّروا فاعلًا على فُعلاء, وإنما فعلاء لباب فعِيل؛ كظريف وظُرفاء, وكريم وكرماء, وكذلك٣ كسَّروا أيضًا٤ فعيلًا على فَعَلة, وإنما هي لفاعل.

فإن قلت: فقد قالوا: فَيْعِل مما عينه معتلة, نحو: سيد وميت, فبنوه على فيِعل, فجاء مخالفًا للصحيح الذي إنما بابه فيعل, نحو: صيرف وخيفق٥، وإنما اعتلاله من قبل عينه, وجاءت أيضًا الفيعلولة٦ في مصادر ما اعتلت عينه نحو: الكينونة والقيدودة, فقد أجروا العين في الاعتلال٧ أيضًا مجرى اللام في أن خصوها بالبناء الذي لا يجود في الصحيح.

قيل: على كل حال اعتلال٨ اللام أقعد في معناه من اعتلال٨ العين, ألا ترى أنه قد جاء فيما عينه معتلة فيعل مفتوحة العين في قوله ٩:

ما بال عيني كالشعيب العين