الخصائص
لم يزدهم على هذا. وتفسيره أن هذه العين ينتظر بها أن يستقرَّ أمرها على صورة معروفة محصلة، ثم حينئذ١ يحكم في بابها بما توجبه الحال من أمرها. فانصرف القوم بالفتوى، وهم عارفون بغرضه فيها.
وأما٢ اتباع العلماء العرب في هذا النحو فكقول سيبويه: ومن العرب من٣ يقول: لب٤ فيجرّه كجرّ أمس وغاق، ألا ترى أنه ليس في واحد من الثلاثة جر؛ إذ الجر إعراب لا بناء وهذا الكلم كلها مبنية "لا معربة"٥ فاستعمل لفظ الجر على معنى الكسر، كما يقولون٦ في المنادى المفرد المضموم: إنه مرفوع, وكما يعبرون بالفتح عن النصب, وبالنصب عن الفتح وبالجزم عن الوقف "وبالوقف عن الجزم"٧ كل ذلك لأنه أمر قد عُرِفَ غرضه والمعنى المعني به.
وإذا جاز أن يكون في أصول هذه اللغة المقررة اختلاف اللفظين٨ والمعنى واحد, كان جميع ما نحن فيه جائزًا سائغًا ومأنوسًا به متقبلًا.