الخصائص
وقال الآخر ١:
فعيناك عيناها وجيدك جيدها ... سوى أنّ عظم الساق منكِ دقيق
وذهب قُطْرُب إلى أن "أو" قد تكون بمعنى الواو, وأنشد بيت النابغة:
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا أو نصفه فقد٢
فقال: معناه: ونصفه. ولعمري إن كذا معناه. وكيف لا يكون كذلك, ولا بُدَّ منه وقد كثرت فيه الرواية أيضًا بالواو: ونصفه. لكن هناك مذهب يمكن معه أن يبقى الحرف على أصل وضعه: من كون لا شَكَّ فيه, وهو أن يكون تقديره: ليتما هذا الحمام لنا "إلى حمامتنا"٣ أو هو ونصفه. فحذف المعطوف عليها وحرف العطف, على ما قدمناه في قوله ﷿: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ ٤ أي٥ فضرب فانفجرت. وعليه قول٦ الآخر:
ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث ... إلى ذا كما ما غيبتني غيابيا
أي: شهرين أو شهرين ونصف ثالث, ألا تراك لا تقول مبتدئًا: لبثت نصف ثالث؛ لأن ثالثًا من الأسماء المضمنة٧ بما معها. ودعانا إلى هذا التأوّل٨ السعي في٩ إقرار "هذه" اللفظة على أول أحوالها.