الخصائص
Printed page ٢/ ٤٢٦
بنصب١ "يحسن", والظاهر أن يرفع؛ لأنه معطوف على أن الثقيلة, إلا أنه نصب أن هذا موضع قد كان يجوز "أن تكون"٢ فيه أن الخفيفة٣ حتى كأنه قال: ألا زعمت بسباسة أن يكبر فلان؛ كقوله تعالى: ﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ ٤ بالنصب.
ومن ذلك قوله ٥:
بدا لي أني لستُ مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئًا إذا كان جائيا
لأن هذا موضع يحسن فيه لست بمدرك ما مضى.
ومنه قوله سبحانه: ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ﴾ ٦ وقوله:
فأبلوني بليتكم لعلِّي ... أصالحكم وأستدرج نويّا٧
حتى كأنه قال: أصالحكم وأستدرج نوايا٨.
ومن ذلك قول الآخر:
ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطيح الطوائح٩
لأنه لما قال: ليبك يزيد, فكأنه قال: ليبكه ضارع لخصومة. وعلى هذا تقول: أكل الخبز زيد, وركب الفرس محمد, فترفع زيدًا ومحمدًا بفعل ثانٍ يدل١٠ عليه الأول وقوله ١١: