الخصائص
Printed page ٢/ ٤١٨
إلى تأنيث العادة، كما ذهب إلى تأنيث الحاجة في قوله ١: " ما جاءت حاجتك"٢ وقال ٣:
يأيها الراكب المزجي مطيته ... سائل بني أسد ما هذه الصوت
ذهب إلى تأنيث الاستغاثة. وحكى٤ الأصمعي عن أبي عمرو أنه سمع رجلًا من أهل اليمن يقول: فلان لغوب جاءته, جاءته كتابي فاحتقرها! فقلت له: أتقول: جاءته كتابي! فقال: نعم, أليس بصحيفة! قلت: فما اللغوب, قال: الأحمق. وهذا في النثر كما ترى, وقد علله.
وهذا مما قد٥ ذكرناه "فيما مضى من"٦ كتابنا هذا غير أنا أعدناه لقوته في معناه, وقال٧:
لو كان في قلبي كقدر قلامةٍ ... حبًّا لغيرك قد أتاها أرسلي
كَسَّر رسولًا وهو مذكر على أَرْسُل, وهو من تكسير المؤنث؛ كأتان وآتُن, وعناق وأعنق, وعُقاب وأعُقب, لما كان الرسول هنا إنما يراد به المرأة؛ لأنها في غالب