الخصائص
Printed page ٢/ ٣٩٢
فهذه وجوه التقديم والتأخير في كلام العرب. وإن كنا تركنا منها شيئًا فإنه معلوم الحال ولاحق بما قدمناه.
وأما الفروق١ والفصول فمعلومة المواقع٢ أيضًا.
فمن قبيح الفرق بين المضاف والمضاف إليه, والفصل بين الفعل والفاعل بالأجنبيّ, وهو دون الأول, ألا ترى إلى جواز الفصل بينهما بالظرف نحو قولك: كان فيك زيد راغبًا, وقُبح الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف؛ نحو قول الفرزدق:
فلمّا للصلاة دعا المنادي ... نهضت وكنت منها في غرور٣
وسترى ذلك.
ويلحق بالفعل والفاعل في ذلك المبتدأ والخبر في قبح الفصل بينهما.
" وعلى الجملة فكلَّما ازداد الجزءان اتصالًا قوي قُبْح الفصل بينهما"٤.
فمن الفصول والتقديم والتأخير قوله:
فقد والشك بَيَّن لي عناء ... بوشك فراقهم صُرَدٌ يصيح٥