الإطلاق"١ في منابها هنا عمَّا كان ينبغي أن يكون بمكانها, مجرى ألف الإطلاق في منابها عن تاء التأنيث في نحو قوله ٢:
ولاعب بالعشيِّ بني بنيه ... كفعل الهِرِّ يحترش العَظَايا
فأبعد الإله ولا يؤبَّى ... ولا يعطَى من المرض الشفايا٣
وكذلك نابت أيضًا واو الإطلاق في قوله ٤:
وما كل من وافى مني أنا عارف٥
-فيمن رفع كلًّا- عن الضمير الذي يزاد في عارفه٦، وكما ناب التنوين في نحو: حينئذ ويومئذ, عن المضاف إليه إذْ, وعليه قوله ٧:
نهيتك عن طلابك أمّ عمرو ... بعاقبة وأنت إذٍ صحيح٨
فأما قوله تعالى: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ ٩ فقد تقدَّم القول١٠ عليه: أنه ليس المنادى هنا محذوفًا ولا مرادًا كما ذهب إليه محمد بن يزيد, وأن "يا " هنا أخلصت للتنبيه مجردًا