الخصائص
Printed page ٢/ ٣٧٤
ومن ذلك ما يروى في الحديث ١: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"، أي: لا صلاة كاملة أو فاضلة ونحو ذلك. وقد خالف في ذلك من لا يعد خلافه خلافًا.
وقد حذف المفعول به نحو قول الله تعالى: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: أوتيت منه شيئًا, وعليه قول الله سبحانه: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾ ٣ أي: غشاها إياه, فحذف المفعولين جميعًا, وقال الحطيئة:
منعّمة تصون إليك منها ... كصونك من رداء شرعبيّ٤
أي: تصون الحديث منها, وله نظائر.
وقد حذف الظرف نحو قوله ٥:
فإن مت فانعيني بما أنا أهله ... وشقي عليّ الجيب يا ابنة معبد
أي: إن مت قبلك, هذا يريد لا محالة. ألا ترى أنه لا يجوز أن يشرط الإنسان موته؛ لأنه يعلم٦ أنه مائت٧ لا محالة, وعليه قول الآخر٨:
أهيم بدعدٍ ما حييت فإن أمت ... أوكّل بدعدٍ من يهيم بها بعدي