واعتراض أبي العباس في هذا الموضع٣ إنما هو رد للرواية وتحكم على السماع بالشهوة مجردة٤ من النصفة ونفسه ظلم لا من جعله خصمه. وهذا واضح.
ومنه إسكانهم نحو رسل, وعجز, وعضد, وظرف, وكرم, وعلم, وكتف, وكبد وعصر. واستمرار ذلك في المضموم والمكسور, دون المفتوح, أدل دليل -بفصلهم بين الفتحة وأختيها- على ذوقهم الحركات واستثقالهم بعضها٥ واستخفافهم الآخر ٥. فهل هذا ونحو إلا لإنعامهم النظر في هذا القدر اليسير, المحتقر من الأصوات فكيف بما فوقه من الحروف التوام, بل الكلمة من جملة الكلام.
وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد القرميسيني٦ عن أبي بكر محمد بن هارون الروياني عن أبي حاتم سهل٧ بن محمد السجستاني في كتابه الكبير في القراءات قال: