Skip to content

الخصائص المجلد الاول باب ذكر علل العربية أكلامية هي أم فقهية؟

الخصائص

ابن جني

Printed page ١/ ٧٤

من ضعف أمانة، لكن أتوا١ من ضعف دراية. وأبلغ من هذا في المعنى ما رواه٢ من قول الراجز:

متى أنام لا يؤرقني الكري ... ليلًا ولا أسمع أجراس المطي

بإشمام القاف من يؤرقني ومعلوم أن هذا الإشمام إنما هو للعين لا للأذن وليست هناك حركة البتة ولو كانت فيه حركة لكسرت الوزن ألا ترى أن الوزن من الرجز ولو اعتدت القاف متحركة لصار من الكامل ٣. فإذا قنعوا من الحركة بأن يومئوا إليها بالآلة التي من عاداتها أن تستعمل في النطق بها من غير أن يخرجوا إلى حس السمع شيئًا من الحركة مشبعة ولا مختلسة أعني إعمالهم الشفتين للإشمام في المرفوع بغير صوت يسمع هناك لم يبق وراء ذلك شيء يستدل به على عنايتهم بهذا الأمر ألا ترى٤ إلى مصارفتهم٥ أنفسهم في الحركة على قلتها ولطفها, حتى يخرجوها تارة مختلسة غير مشبعة وأخرى مشمة للعين لا للأذن. ومما أسكنوا فيه الحرف إسكانًا صريحًا ما أنشده٦ من قوله ٧: