الخصائص
اعورَّ وأحولَّ. وكما جاءوا بالمصدر فأجروه على غير فعله لما كان في معناه؛ نحو قوله:
وإن شئتم تعاودونا عوادًا١
لما كان التعاود أن يعاود بعضهم بعضًا, وعليه جاء قوله ٢:
وليس بأن تتبعه اتباعًا٣
ومنه قول الله سبحانه: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ ٤ , وأصنع من هذا قول الهذلي ٥:
ما إن يمسُّ الأرض إلا منكب ... منه وحرف الساق طيّ المحمَل
فهذا على فعل ليس من لفظ هذا الفعل الظاهر, ألا ترى أن معناه: طوى طيّ المحمل, فحمل المصدر على فعل دلَّ أول الكلام عليه, وهذا ظاهر.
وكذلك قول الله تعالى: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ ٦ أي: مع الله, وأنت لا تقول: سرت إلى زيد, أي: معه, لكنه إنما جاء٧ ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ لما كان معناه: من ينضاف في نصرتي إلى الله, فجاز لذلك أن تأتي هنا إلى, وكذلك قوله -عز اسمه: ﴿هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾ ٩ وأنت إنما تقول: هل لك في كذا, لكنه لما كان على١٠