الخصائص
فإن العرب قد تقف على العروض نحوًا من وقوفها على الضرب, أعني مخالفة ذلك لوقف١ الكلام المنثور غير الموزون؛ ألا ترى إلى قوله أيضًا:
فأضحى يسح الماء حول كتيفتن
فوقف بالتنوين خلافًا على الوقف٢ في غير الشعر. فإن قلت: فأقصى٣ حال قوله "كتيفتن " -إذ ليست قافية- أن تجري مجرى القافية في الوقف عليها وأنت ترى الرواة أكثرهم على إطلاق هذه القصيدة ونحوها بحرف اللين للوصل, نحو قوله: ومنزلي, وحوملي, وشمألي, ومحملي, فقوله " كتيفتن " ليس على وقف الكلام ولا وقف القافية قيل: الأمر على ما ذكرت من خلافه له؛ غير أن هذا أيضًا أمر يخص المنظوم دون المنثور؛ لاستمرار ذلك عنهم؛ ألا ترى إلى قوله٤:
أني اهتديت لتسليم على دِمنن ... بالغمز غيرهن الأعصر الأولو٥
وقوله ٦:
كأن حدوج المالكية غُدوتن ... خلايا سفين بالنواصف من دَدي
وقوله:
فمضى وقدمها وكان عادتن ... منه إذا هي عردت إقدامها٧