والقوافي المنسوقة التي أنشدنيها صاحبنا هذا ميمية في وزن قوله: طيف ألم, لا يحضرني الآن حفظها غير أنه التزم فيها الفتحة البتة إلّا قافية واحدة وهو٣ قوله: فاسلم ودم، ورأيته قلقًا لاضطراره إلى مخالفة بقية القوافي بها٤ فقلت له: لا عليك فلك أن تقول: فاسلم ودم، أمرًا من قولهم ٥: دام يدام، وهي لغة، قال:
يا مي لا غرو ولا ملامًا ... في الحب إن الحب لن يداما٦
فسر بذلك وقال: أسير بها إلى بلدي.
وأفضينا إلى هذا القدر لاتصاله بما كنا عليه، قال ٧:
وعند سعيد غير أن لم أبح به ... ذكرتك إن الأمر يذكر للأمر
وأكثر هذه الالتزامات في الشعر؛ لأنه يخطر على نفسه ما تبيحه الصنعة إياه إدلالًا وتغطرفًا واقتدارًا وتعاليًا, وهو كثير. وفيما أوردناه منه كافٍ.