الخصائص
والأشكلة كذلك كأنها من الشكال١، أي: طالب الحاجة مقيم عليها، كأنها شكال له ومانعة من تصرفه وانصرافه عنها. ومنه الأشكل من الألوان: الذي خالطت حمرته بياضه, فكأن كل واحد من اللونين اعتاق صاحبه أن يصح ويصفو لونه. والشهلاء كذلك؛ لأنها من المشاهلة وهي مراجعة القول قال ٢:
قد كان فيما بيننا مشاهلة ... ثم تولت وهي تمشي البأدلة ٣
البأدلة: أن تحرك في مشيها بآدلها وهي لحم صدرها. وهي مشية القصار من النساء.
فقد ترى إلى ترامي هذه الأصول والميل بمعانيها إلى موضع واحد.
ومن ذلك ما جاء عنهم في الرجل الحافظ للمال, الحسن الرعية له والقيام عليه, يقال: هو خال مال, وخائل مال, وصدى مال, وسرسور مال, وسؤبان٤ مال, ومحجن مال "وإزاء مال"٥ وبلو مال, وحبل مال "وعسل مال"٦ وزر٧ مال. وجميع ذلك راجع إلى الحفظ لها٨، والمعرفة بها٨.
فخال مال يحتمل أمرين: أحدهما أن يكون صفة على "فَعَل" كبطل وحسن, أو "فَعِلٍ" ككبش صافٍ ورجل مال. ويجوز أن يكون محذوفًا من فاعل كقوله ٩:
لاثٌ به الأشاء والعبري١٠