الخصائص
Printed page ٢/ ١١٧
أي: تضرب الإبل حول هذه الناقة للحاق بها وهي تسبقهن وتنسلب أمامهن١.
ومنها "السجية" هي فعيلة من سجا يسجو إذا سكن, ومنه طرف ساجٍ وليل ساجٍ, قال:
يا حبذا القمراء والليل الساج ... وطرق مثل ملاء النساج٢
وقال الراعي:
ألا اسلمي اليوم ذات الطوق والعاج ... والدل والنظر المستأنس الساجي
وذلك أن خُلُق الإنسان أمر قد سكن إليه واستقر عليه, ألا تراهم يقولون في مدح الرجل: فلان يرجع إلى مروءة ويخلد إلى كرم ويأوي إلى سداد وثقة, فيأوي إليه هو هذا؛ لأن المأوى خلاف "المعتمل" لأنه إنما يأوي إلى "المنزل٣ ونحوه" إذا أراد السكون.
ومنها "الطريقة" من٤ طرقت الشيء أي: وطأتة وذللته، وهذا هو معنى ضربته ونقبته٥، وغرزته ونحته؛ لأن هذه كلها رياضات وتدريب٦ واعتمادات وتهذيب.