الخصائص
لا ينقل إلى عينه حركة لامه, واليوم كعون, قيل: جاز ذلك ضرورة لما يعقب من صلاح القافية, وأكثر ما فيه إجراء المعتل مجرى الصحيح لضرورة الشعر"١.
ومن المقلوب بيت القطامي:
ما اعتاد حب سليمى حين معتاد ... ولا تقصَّى بواقي دَيْنِها الطادي٢
هو مقلوب عن الواطد, وهو الفاعل من وطد يطد أي ثبت. فقلب عن "فاعل" إلى "عالف".
ومثله عندنا "الحادي"؛ لأنه فاعل من وحد وأصله الواحد, فنقل عن فاعل "إلى عالف"٣ سواء, فانقلبت الواو التي هي في الأصل فاء٤ ياء٥، لانكسار ما قبلها في الموضعين٦ جميعًا. وحكى الفرَّاء: معي عشرة فأحدهن٧ لي، أي: اجعلهن أحد عشر, فظاهر هذا يؤنس بأن "الحادي" فاعل. والوجه إن كان المروي صحيحًا أن يكون الفعل مقلوبًا من وحدت إلى حدوت, وذلك أنهم لما رأوا الحادي في ظاهر الأمر على صورة فاعل, صار كأنه جارٍ٨ على "حدوت" جريان غازٍ على غزوت, كما أنهم لما استمر استعمالهم "الملك" بتخفيف الهمزة صار كأن مَلَكًا على