الخصائص
مارية لؤلؤان اللون أوّدها ... طل وبنّس عنها فَرْقَد خَصِر١
وقال: الماريّة: البقرة الوحشية. وقوله: بنّس٢ عنها, هو من النوم, غير أنه إنما يقال للبقرة. ولم يسند٣ أبو زيد هذين البيتين إلى ابن أحمر, ولا هما أيضًا في ديوانه, ولا أنشدهما الأصمعي فيما أنشده من الأبيات التي أورد٤ فيها كلماته. وينبغي أن يكون ذلك٥ شيئًا جاء به غير ابن أحمر تابعًا له فيه ومتقيلًا أثره. هذا أوفق لقول الأصمعي: إنه لم يأت به غيره من أن يكون قد جاء به غير متّبع أثره. والظاهر أن يكون ما أنشده أبو زيد لم يصل إلى الأصمعي "لا"٦ من متبع فيه ابن أحمر, ولا غير متبع. " وجاء في شعر أمية الثغرور, ولم يأت به غيره"٧.
والقول في هذه الكلم المقدَّم ذكرها وجوب قبولها. وذلك لما ثبتت به الشهادة من فصاحة ابن أحمر. فإمَّا أن يكون شيئًا أخذه عمَّن ينطق بلغة قديمة لم يشارك في سماع ذلك منه, على حد ما قلناه فيمن خالف الجماعة وهو فصيح, كقوله في الذرحرح: الذرّحْرَح ونحو ذلك, وإما أن يكون شيئًا ارتجله ابن أحمر؛