Skip to content

الخصائص

ابن جني

Printed page ٢/ ٢١

ونحو من ذلك أن يقال لك: كيف تضمر "زيدًا" من قولك: مررت بزيد وعمرو, فلا يمكنك أن تضمره هنا, والكلام على هذا النضد حتى تغيره فتقول: مررت به وبعمرو, فتزيد حرف الجر لما أعقب الإضمار من العطف على المضمر المجرور, بغير إعادة الجار١.

وكذلك لو قيل لك: كيف تضمر اسم الله تعالى في قولك: والله لأقومنَّ ونحوه, لم يجز لك حتى تأتي بالباء التي هي الأصل فتقول: به لأقومنَّ, كما أنشده أبو زيد من قول الشاعر ٢:

ألا نادت أُمامةُ باحتمال ... لتِحزنني فلا بك ما أبالي

وكإنشاده أيضًا:

رأى برقًا فأوضع فوق بكر ... فلا بك ما أسال ولا أغاما٣

وكذلك لو قيل لك: أضمر ضاربًا وحده من قولك: هذا ضارب زيدًا, لم يجز؛ لأنه كان يلزمك عليه أن تقول: هذا هو زيدًا, فتعمل المضمر وهذا مستحيل. فإن قلت فقد تقول: قيامك أمسِ حسن، وهو اليوم قبيح، فتعمل٤ في اليوم "هو"،