كان مسكونًا, وحاجزًا ومظلًا -بالبناء من الآجر والطين والجص؛ ألا ترى إلى قول أبي مارد الشيباني:
لو وصل الغيث أبنين امرأ ... كانت له قبة سحق بجاد١
أي لو اتصل الغيث لأكلأت الأرض وأعشبت فركب الناس خيلهم للغارات فأبدلت الخيل الغني الذي كان له قبة من قبته سحق بجاد فبناه بيتًا له بعد ما كان يبني لنفسه قبة. فنسب ذلك البناء٢ إلى الخيل لما كانت هي الحاملة للغزاة الذين أغاروا على الملوك فأبدلوهم من قبابهم ونظير معنى هذا البيت ما أخبرنا به أبو بكر محمد٣ بن الحسن عن أحمد٤ بن يحيى من قول الشاعر:
قد كنت تأمنني والجدب دونكم ... فكيف أنت إذا رقش الجراد نزا٥
ومثله أيضًا ما رويناه عنه "عنه"٦ أيضًا من قول الآخر: