الخصائص
كالمنخل والمنغل فيمن أخفى النون فرضيه وتقبله. ثم رأيته وقد أثبته فيما بعد بخطه في تذكرته ولم أر أحدًا من أصحابنا ذكر " امتناع١ فعنلى " وبابه فيما لامه حرف حلقي لما يعقب ذلك من ظهور النون وزوال شبهها بحروف اللين والقياس يوجبه فلنكن عليه. ويؤكده عنك أنك لا تجد شيئًا من باب فعنلى ولا فعنلل٢ ولا فعنعل بعد نونه حرف حلقي.
وقد يجوز أن يكون إنكار الخليل قوله "فارفنععا " إنما هو لتكرر الحرف الحلقي مع استنكارهم ذلك. ألا ترى إلى قلة التضعيف في باب المهه٣، والرخخ٤، والبعاع٥، والبحح والضغيغة٦، والرغيغة٧؛ هذا مع ما قدمناه من ظهور النون في هذا الموضع.
ومن ذلك قول أصحابنا: إن اسم المكان والمصدر على وزن المفعول في الرباعي قليل إلا أن تقيسه. وذلك نحو المدحرج تقول: دحرجته مدحرجًا وهذا مدحرجنا وقلقلته مقلقلا٨، وهذا مقلقلنا وكذلك أكرمته مكرمًا وهذا مكرمك أي موضع إكرامك وعليه قول الله تعالى: ﴿مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ ٩ أي تمزيق وهذا ممزق الثياب أي الموضع الذي تمزق فيه. قال أبو حاتم: قرأت على الأصمعي في جيمية العجاج:
جأبًا ترى بليته مسحجًا١٠