الخصائص
ففي هذا اعتراضان ١: أحدهما - "ولا كفران لله ". والآخر- قوله: "أية " أي أوَيت لنفسي أيَّة؛ معناه رحمتها ورققت٢ لها. فقوله: أويت لها لا موضع له من الإعراب. وسألنا الشجري أبا عبد الله يومًا عن فرس كانت له فقال: هي بالبادية. قلنا لم قال: إنها وجية٣ فأنا آوي لها أي أرحمها وأرق لها. وكذلك قول الآخر ٤:
أراني ولا كفران لله إنما ... أواخي من الأقوام كل بخيل
ومن الاعتراض قولهم: زيد -ولا أقول إلا حقًّا- كريم. وعلى ذلك مسألة٥ الكتاب: إنه -المسكين- أحمق٦؛ ألا ترى أن تقديره: إنه أحمق وقوله " المسكين" أي هو المسكين وذلك اعتراض بين اسم إن وخبرها. ومن ذلك مسألته ٧: "لا أخا -فاعلم- لك ". فقوله: "فاعلم " اعتراض بين المضاف والمضاف إليه كذا الظاهر. وأجاز أبو علي ﵀ أن يكون " لك" خبرًا ويكون " أخا " اسمًا مقصورًا تامًّا غير مضاف كقولك: لا عصا لك. ويدل على صحة هذا القول أنهم قد كسروه على أفعال وفاؤه مفتوحة فهو إذًا فعل وذلك قولهم: أخ وآخاء فيما حكاه يونس. وقال بعض آل المهلب:
وجدتم بنيكم دوننا إذ نسبتم ... وأي بني الآخاء تنبو مناسبه ٨