الخصائص
Printed page ١/ ٣١٩
فإن قلت: فقد حكى١ عن العرب "أمتٌ في حجر لا فيك" وقولهم: "شر أهرَّ ذا ناب " وقولهم: " سَلَامٌ عَلَيْكَ", قال الله ﷾: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي﴾ , وقال: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ ونحو ذلك. والمبتدأ٢ في جميع هذا نكرة مقدمة.
قيل: أما قوله سلام عليك وويل له وأمت في حجر لا فيك فإنه جاز لأنه ليس في المعنى خبرًا إنما هو دعاء ومسألة أي ليسلم الله عليك وليلزمه الويل وليكن الأمت في الحجارة لا فيك. والأمت: الانخفاض والارتفاع والاختلاف قال الله ﷿: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ أي اختلافًا. ومعناه: أبقاك الله بعد فناء الحجارة وهي مما توصف بالخلود والبقاء ألا تراه كيف قال ٣:
ما أطيب العيش لو أن التى حجر ... تنبو الحوادث عنه وهو ملموم٤
وقال:
بقاء الوحي في الصم الصلاب