فيزول أيضًا ما كان مستكرهًا من ذلك فقالوا "لهِنّك قائم " ١ أي لئنك قائم. وعليه قوله -فيما رويناه عن محمد بن سلمة عن أبي العباس٢:
ألا ياسنا برق على قلل الحمى ... لهنك من برق على كريم٣
فإن قلت: فما تصنع بقول الآخر ٤:
ثمانين حولا لا أرى منك راحة ... لهنك في الدنيا لباقية العمر٥
وما٦ هاتان اللامان؟
قيل: أما الأولى فلام الابتداء, على ما تقدم. وأما الثانية في قوله: "لباقية العمر " فزائدة كزيادتها في قراءة سعيد بن جبير ﴿إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ . ونحوه ما رويناه عن قطرب من قول الشاعر:
ألم تكن حلفت بالله العلي ... أن مطاياك لمن خير المطي٧
بفتح أن في الآية وفي البيت. وروينا عن أحمد بن يحيى -وأنشدناه أبو علي رحمه الله تعالى: