أين الغزال المستعير من التقا ... كفلا ومن نور الأقاحي مبسما٢
فقلب ذو الرمة العادة والعرف في هذا فشبه كثبان الأنقاء بأعجاز النساء. وهذا كأنه يخرج مخرج المبالغة أي قد ثبت هذا الموضع وهذا٣ المعنى لأعجاز النساء وصار٤ كأنه الأصل فيه حتى شبه به كثبان الأنقاء. ومثله للطائي الصغير:
في طلعة البدر شيء من ملاحتها ... وللقضيب نصيب من تثنيها٥
وآخر من٦ جاء به شاعرنا، فقال:
نحن ركب مِلجِنِّ في زي ناس ... فوق طير لها شخوص الجمال٧
فجعل كونهم جنًّا أصلا وجعل كونهم ناسًا فرعًا وجعل كون مطاياه طيرًا أصلًا وكونها جمالا فرعًا فشبه الحقيقة بالمجاز في المعنى الذي منه أفاد المجاز من الحقيقة