إضافة الفاعل إلى ضمير المفعول وفساد تقدم المضمر على مظهره لفظًا ومعنى. فلهذا وجب١ إذا أردت تصحيح المسئلة أن تؤخر الفاعل فتقول: ضرب زيدًا غلامه، وعليه قول الله سبحانه: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ﴾ وأجمعوا٢ على أن ليس بجائز ضرب غلامه زيدًا لتقدم المضمر على مظهره لفظًا ومعنى. وقالوا في قول النابغة ٣:
جزى ربه عني عدي بن حاتم ... جزاء الكلاب العاويات وقد فعل
إن الهاء عائدة على٤ مذكور متقدم كل ذلك لئلا يتقدم ضمير المفعول عليه مضافًا " إلى الفاعل"٥ فيكون مقدمًا عليه لفظًا ومعنى. وأما أنا فأجيز٦ أن تكون الهاء في قوله:
جزى ربه عني عدي بن حاتم
عائدة على "عدي" خلافًا على الجماعة.
فإن قيل: ألا تعلم أن الفاعل رتبته التقدم، والمفعول رتبته التأخر٧، فقد وقع كل٨ منهما الموقع الذي هو أولى به فليس لك أن تعتقد في الفاعل وقد وقع مقدمًا أن