ألا ترى أنه ليس في كلامهم تركيب "هـ ت و " ولا "هـ ت ي " فنزلا جميعًا عن بادي أمره إلى لفظ غيره.
فهذه طريق اختلاف التقدير وهي واسعة غير أني قد نبهت عليها فأمض الرأي والصنعة فيما يأتي منها.
ومن لفظ "الهوتة " ومعناها قولهم مضى١ هيتاء٢ من الليل؛ وهو فعلاء منه ألا تراهم قالوا: قد تهور٣ الليل، ولو كسرت "هيتاء " لقلت "هواتي " وقريب من لفظه ومعناه قول الله سبحانه: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ إنما معناه هلم لك وهذا اجتذاب واستدعاء له؛ قال: