Skip to content

الخصائص

ابن جني

Printed page ١/ ٢٥٦

فإن كان كذلك وجب أن يحكم بكون همزة "قساء " أنها بدل من حرف العلة الذي١ أبدلت منه ألف "قسى ". وأن يكون ياء٢ أولى من أن يكون واوًا لما ذكرناه في كتابنا في شرح المقصور والممدود ليعقوب بن السكيت.

فإن قلت: فلعل "قسى " هذا مبدل من "قساء " والهمزة فيه هي الأصل. قيل: هذا حمل على الشذوذ لأن إبدال الهمز شاذ والأول أقوى لأن إبدال حرف العلة همزة إذا وقع طرفًا بعد ألف زائدة هو الباب.

وذكر محمد بن الحسن٣ " أروى" في باب "أرو "٤ فقلت لأبي علي: من أين له أن اللام واو وما يؤمنه أن تكون ياء فتكون من باب التقوى والرعوى؟ فجنح إلى ما نحن عليه: من الأخذ بالظاهر وهو القول.

فاعرف بما ذكرته قوة اعتقاد العرب في الحمل على الظاهر ما لم يمنع منه مانع. وأما حيوة والحيوان فيمنع من حمله على الظاهر أنا لا نعرف في الكلام ما عينه