Skip to content

الخصائص

ابن جني

Printed page ١/ ٢٢٧

ويا با١ المغيرة وكثرة باب يد ودم وأخ وأب وغَد وهَن وحِر واست وباب ثُبة وقُلة وعِزَة وقلة باب٢ مُذ وسَه: إنما هما هذان الحرفان بلا خلاف. وأما ثُبة٣ ولِثة فعلى الخلاف. فهذا يدلك على ضنهم بحروف المعاني وشحهم عليها: حتى قدموها عناية بها أو وسطوها تحصينًا لها.

فإن قلت: فقد نجد حرف المعنى آخرًا كما نجده أولا ووسطًا. وذلك تاء التأنيث وألف التثنية وواو الجمع على حده والألف والتاء في المؤنث٤، وألفا التأنيث في حمراء وبابها وسكرى وبابها وياء الإضافة كهني٥، فما ذلك؟

قيل: ليس شيء مما تأخرت فيه علامة معناه إلا لعاذر مقنع. وذلك أن تاء التأنيث إنما جاءت في طلحة٦ وبابها آخرًا من قبل أنهم أرادوا أن يعرفونا تأنيث ما هو وما مذكره فجاءوا بصورة المذكر كاملة مصححة ثم ألحقوها تاء التأنيث ليعلموا حال صورة التذكير وأنه قد استحال بما لحقه إلى التأنيث فجمعوا بين الأمرين ودلوا على الغرضين. ولو جاءوا بعلم التأنيث حشوًا لانكسر المثال ولم يعلم تأنيث أي شيء هو.