وقلت مرة لأبي١ بكر أحمد بن علي الرازي ﵀ وقد أفضنا في ذكر أبي علي ونبل قدره ونباوة٢ محله: أحسب أن أبا علي قد خطر له وانتزع من علل هذا العلم ثلث٣ ما وقع لجميع أصحابنا, فأصغى أبو بكر إليه ولم يتبشع هذا القول عليه.
وإنما تبسطت في هذا الحديث ليكون باعثًا على إرهاف الفكر واستحضار الخاطر والتطاول إلى ما أوفى نهده, وأوعر سمته وبالله سبحانه الثقة.
باب في الدور٤ والوقوف منه على أول رتبة
هذا موضع كان أبو حنيفة ﵀ يراه ويأخذ به. وذلك أن تؤدي الصنعة إلى حكم ما مثله مما يقتضي التغيير؛ فإن أنت غيرت صرت٥ أيضًا إلى مراجعة مثل ما منه هربت. فإذا حصلت على هذا وجب أن تقيم على أول رتبة،