Skip to content

الخصائص

ابن جني

Printed page ١/ ٢٠٣

وكذلك١ إن قلت: إذا كان سيبويه لا يجمع بين ياءي٢ الإضافة وبين صيغة بنت, وأخت, من حيث كانت الصيغة علمًا لتأنيثهما فلم صرفهما٣ علمين لمذكر, وقد أثبت فيهما علامة تأنيث بفكها ونقضها مع ما لا يجامع علامة التأنيث: من٤ ياءي الإضافة في بنوي وأخوي؟ فإذا أثبت٥ في٦ الاسمين بها٧ علامة للتأنيث فهلا٨ منع الاسمين الصرف بها مع التعريف كما تمنع الصرف باجتماع التأنيث إلى التعريف في نحو طلحة وحمزة وبابهما فإن هذا أيضًا مما قد أجبنا عنه في موضع آخر.

وكذلك القول في تاء ثنتان, وتاء ذيت, وكيت, وكلتى: التاء في جميع ذلك بدل من حرف علة, كتاء بنت وأخت, وليست للتأنيث. إنما التاء في ذية, وكية, واثنتان وابنتان, للتأنيث.

فإن قلت: فمن أين لنا في علامات التأنيث ما يكون معنى٩ لا لفظًا؟ قيل: إذا قام الدليل لم يلزم النظير. وأيضًا فإن التاء في هذا وإن لم تكن للتأنيث فإنها بدل خص التأنيث والبدل وإن كان كالأصل لأنه بدل منه فإن له أيضًا شبهًا بالزائد من موضع آخر, وهو كونه غير أصل, كما أن الزائد غير أصل؛ ألا ترى إلى ما حكاه١٠ عن أبي الخطاب من قول بعضهم في راية: راءة بالهمز, كيف شبه ألف