Skip to content

الخصائص

ابن جني

Printed page ١/ ١٩٦

وذكرت أيضًا قولك: ولم يكن هناك ياء قبل الطرف مقدرة لئلا يلزمك قوله:

وكحل العينين بالعواور١

ألا ترى أن أصله عواوير من حيث كان جمع عوار. والاستظهار في هذين الموضعين أعني حديث عواول وعواور أسهل احتمالًا من دخولك تحت الإفساد عليك بهما واعتذارك من بعد بما قدمته في صدر العلة. فإذا كان لا بد من إيراده فيما بعد إذا لم تحتط بذكره "فيما قبل"٢ كان الرأي تقديم ذكره والاستراحة من التعقب عليك به. فهذا ضرب.

ولو استظهرت بذكر ما لا يؤثر في الحكم لكان ذلك منك خطلًا ولغوًا من القول ألا ترى أنك لو سئلت عن رفع طلحة من قولك: جاءني طلحة فقلت: ارتفع لإسناد الفعل إليه٣، ولأنه مؤنث، أو لأنه علم لم يكن ذكرك التأنيث والعلمية إلا كقولك: ولأنه مفتوح الطاء أو لأنه ساكن عين الفعل ونحو ذلك مما لا يؤثر في الحال. فاعرف بذلك موضع ما يمكن الاحتياط به للحكم مما يعوى من ذلك، فلا يكون له فيه٤ حجم٥. وإنما المراعي من ذلك كله كونه مسندًا إليه الفعل.