Skip to content

الخصائص

ابن جني

Printed page ١/ ١٧٨

وروينا أيضًا عن قطرب ١:

يطوف بي عكب في معد ... ويطعن بالصملة في قفيا٢

فإن لم تثأراني من عكب ... فلا أرويتما أبدا صديا٣

وهو كثير. ومن قال هذا لم يقل في هذان غلاماي: "غلامَي"٤ بقلب الألف ياء لئلا يذهب علم الرفع.

ومن المعلول بعلتين قولهم: سيّ, ُ وريُّ. وأصله سوي وروي, فانقلبت الواو ياء -إن شئت- لأنها ساكنة غير مدغمة وبعد كسرة -وإن شئت- لأنها ساكنة قبل الياء. فهاتان علتان إحداهما كعلة قلب ميزان والأخرى كعلة طيا وليا مصدري طويت ولويت وكل واحدة منهما مؤثرة.

فهذا ونحوه أحد ضربي الحكم المعلول بعلتين الذي لا نظر فيه.

والآخر منهما ما فيه النظر وهو باب ما لا ينصرف. وذلك أن علة امتناعه من الصرف إنما هي لاجتماع شبهين فيه من أشباه الفعل. فأما السبب الواحد فيقل عن أن يتم٥ علة بنفسه حتى ينضم إليه الشبه الآخر من الفعل.