Skip to content

الخصائص المجلد الثالث باب في جمع الأشباه، من حيث يغمض الاشتباه

الخصائص

ابن جني

Printed page ٣/ ٣٤١

قيل: هذا كله وغيره مما هو جار مجراه، محمول عندنا على معناه دون لفظه؛ ألا ترى أن المعنى: وشعرى متناهٍ في الجودة، على ما تعرفه وكما بلغك١، وقوله: إذ الناس ناس أي: إذ الناس أحرار، والبلاد أحرار، وأنت أنت أي: وأنت المعروف بالكرم، وهم هم أي: هم الذين أعرفهم بالشر والنكر لم يستحيلوا ولم يتغيروا.

فلولا هذه الأغراض وأنها مرادة معتزمة، لم يجز شيء من ذلك؛ لتعرى الجزء الآخر٢ من زيادة الفائدة على الجزء الأول. وكأنه إنما أعيد لفظ الأول لضرب من الإدلال والثقة بمحصول الحال. أي أنا أبو النجم الذي يكتفى باسمه من صفته ونعته. وكذلك بقية الباب؛ كما قال:

أنا الحباب الذي يكفي سمي نسبي٣

ونظر إليه شاعرنا وقلبه، فقال:

ومن يصفك فقد سماك للعرب٤

ولكن صحة المسألة أن تقول: أحق الناس بماله أبيه أبرهم به، وأقومهم بحقوقه. فتزيد في الثاني ما ليس موجودا٥ في الأول.