Skip to content

الخصائص المجلد الثالث باب في جمع الأشباه، من حيث يغمض الاشتباه

الخصائص

ابن جني

Printed page ٣/ ٣٢٥

منهما فصار ذلك القدر من الفكر وصلة بين الشيئين، وجامعا لمعتاد الأمرين. وكذلك١ إذا عظم الأمر واشتد الخطب على أنه لا يقوم له، ولا يحضر فيه إلا الأجلاد وذوو البسالة، دون الولدان وذوي الضراعة. فصار العلم بفقد هذا الضرب من الناس وصله فيه٢ بينهما، وعذرا في تصاقبهما٣ وتدانى حاليهما.

ومن ذلك أن يقال: من أين تجمع قول الأعشى:

ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ... وبت كما بات السليم مسهدا٤

مع قول الآخر -فيما رويناه عن ابن الأعرابي:

وطعنة مستبسل ثائر ... ترد الكتيبة نصف النهار٥

ومع قول العجاج:

ولم يضع جاركم لحم الوضم٦

ومع قوله أيضًا:

حتى إذا اصطفوا له جدارا٧