Skip to content

الخصائص المجلد الثالث باب في سقطات العلماء

الخصائص

ابن جني

Printed page ٣/ ٢٩٣

يدريك؟ فقال أبو عمرو: إن شئت أن أعلمك أن الله ﷿ لم١ يعلمك "حرفًا من العربية"٢ أعلمتك. فسأل عنه الأعمش فأخبر بمكانه من العلم. فكان بعد ذلك يدنيه، ويسأله عن الشيء إذا أشكل عليه. هذا٣ ما في الحكاية. وعلى ذلك فيتخولنا صحيحة. وأصحابنا يثبتونها. ومنها -عندي٤- قول البرجمي:

يساقط عنه روقه ضارياتها ... سقاط حديد القين أخول أخولا٥

أي شيئًا بعد شيء. وهذا هو معنى قوله: يتخولنا بالموعظة، مخافة السآمة، أي يفرقها ولا يتابعها.

ومن ذلك اجتماع الكميت مع نصيب، وقد استنشده نصيب من شعره، فأنشده الكميت:

هل أنت عن طلب الأيفاع منقلب٦

حتى إذا بلغ إلى قوله:

أم هل ظعائن بالعلياء نافعة ... وإن تكامل فيها الدل والشنب٧