Skip to content

الخصائص المجلد الثالث باب فيما يؤمنه علم العربية من الاعتقادات الدينية

الخصائص

ابن جني

Printed page ٣/ ٢٤٩

تعالى: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ ١ وقوله: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ ٢ وقوله، ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ ٣ وقوله: ﴿وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ٤ ونحو ذلك من الآيات٥ الجارية هذا المجرى وقوله٦ في الحديث: "خلق الله آدم على صورته"، حتى ذهب بعض هؤلاء٧ الجهال في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ ٨ أنها ساق ربهم -ونعوذ٩ بالله من ضعفة١٠ النظر، وفساد المعتبر- ولم يشكوا أن١١ هذه أعضاء١٢ له، وإذا كانت أعضاء كان هو لا محالة جسمًا معضىً١٣؛ على ما يشاهدون من خلقه، عز وجهه، وعلا قدره، وانحطت سوامى "الأقدار و"١٤ الأفكار دونه. ولو كان لهم أنس بهذه اللغة الشريفة١٥ أو تصرف فيها، أو مزاولة لها لحمتهم١٦ السعادة بها، ما أصارتهم الشقوة إليه، بالبعد عنها. وسنقول في هذا ونحوه ما يجب مثله. ولذلك ما قال١٧ رسول الله -صلى اله عليه وسلم- لرجل لحن: أرشدوا أخاكم فإنه قد ضل، فسمي اللحن ضلالًا وقال ﵇: "رحم ١٨ الله امرأ أصلح من لسانه"، وذلك لما "علمه ﷺ مما يعقب"١٩ الجهل لذلك من ضد السداد، وزيغ الاعتقاد.