Skip to content

الخصائص المجلد الثالث باب القول على فوائت الكتاب

الخصائص

ابن جني

Printed page ٣/ ٢١٥

وأما مألك فإنه أراد: مألكة فحذف الهاء ضرورة، كما حذفها الآخر من قوله:

إنا بنو عمكم لا أن نباعلكم ... ولا نصالحكم إلا على ناح١

أراد: ناحية"٢. وكذلك قوله الآخر:

ليوم روع أو فعال مكرم٣

أراد: مكرمة، وقول الآخر٤:

بثين الزمي لا إن لا إن لزمته ... على كثرة الواشين أي معون

أراد: أي معونة، فحذف التاء. وقد كثر حذفها في غير هذا.

وأما أصرى٥ فإن أبا العباس استدركها. وقال٦: وقد جاءت أيضا إصبع. وحدثنا أبو علي قال: قال إبراهيم الحربي: في إصبع وأنملة جميع ما يقول الناس. ووجدت بخط أبي علي: قال الفراء: لا يلتفت إلى ما رواه البصريون من قولهم: إصبع؛ فإنا بحثنا عنها فلم نجدها. وقد حكيت أيضا: زئبر وضئبل وخرفع؛ وجميع ذلك شاذ لا يلتفت إلى مثله؛ لضعفه في القياس، وقلته في الاستعمال. ووجه ضعف قياسه خروجك من كسر إلى ضم بناء لازما وليس بينهما إلا الساكن. ونحو منه ما رويناه عن قطرب من "قول بعضهم"٧ في الأمر: اقتل، اعبد. ونحو منه٨ في الشذوذ عن الاستعمال قول بعضهم: إزلزل، وهي كلمة تقال عند الزلزلة.