الخصائص
كان حذف الزيادة١ أولى. ويقال: تهدكرت المرأة تهدكرا في مشيها٢. وذلك إذا ترجرجت.
وأما زيتون فأمره واضح، وأنه فعلون، ومثال فائت. والعجب أنه في القرآن، وعلى أفواه الناس للاستعمال٣. وقد كان بعضهم قد تجشم أن أخذه من الزتن، وإن كان أصلا مماتا فجعله فيعولا. وصاحب هذا القول ابن كيسان أو ابن دريد: أحد الرجلين.
ومثل زيتون -عندي- ميسون بنت بحدل الكلبية أم يزيد بن معاوية. وكان٤ سمعها تهجوه، فقال لها: الحقي بأهلك.
وأما قيطون فإنه فيعول٥، من قطنت بالمكان؛ لأنه بيت في جوف بيت.
وأما الهندلع فبقلة، وقيل: إنها غريبة٦ ولا تنبت في كل سنة. وما كانت هذه سبيله كان الإخلال بذكره قدرا مسموحا به، ومعفوا عنه. وإذا صح أنه من كلامهم فيجب أن تكون نونه زائدة؛ لأنه لا أصل بإزائها فتقابله٧. فهى إذا كنون كنتأل٨. ومثال الكلمة على هذا: فنعلل. ومن ادعى أنها أصل، وأن الكلمة بها خماسية، فلا دلالة له ولا برهان معه. ولا فرق بين أن يدعى أصلية هذه النون وبين ادعائه أصلية نون كنتأل وكنهبل٩.