Skip to content

الخصائص المجلد الثالث باب القول على فوائت الكتاب

الخصائص

ابن جني

Printed page ٣/ ٢٠١

فليس شيئا؛ لأن تماضر علم مؤنث، وهو اسم الخنساء الشاعرة. وإنما منع الصرف لاجتماع التأنيث والتعريف، كامرأة سميتها بعذافر وعماهج. وهذا واضح.

وأما ينابعات١ فما أظرف أبا بكر أن أورده٢ على أنه أحد الفوائت! ألا يعلم أن سيبويه قد٣ قال٤: ويكون على يفاعل نحو اليحامد٥ واليرامع٦. فأما لحاق علم التأنيث والجمع به٧ فزائد على المثال، وغير٨ محتسب به فيه٩ وإن رواه راوٍ ينابعات فينابع يفاعل؛ كيضارب ويقاتل، نقل وجمع.

وأما دحندح فإنه صوتان: الأول منهما منون١٠: دحٍ، والآخر منهما١١ غير منون: دح "وكأن الأول نون للوصل. ويؤكد ذلك قولهم في معناه: دح دح"١٢ فهذا كصهٍ صهٍ في النكرة، وصه صه في المعرفة. فظنته الرواة كلمة واحدة. ومن هنا قلنا: إن صاحب اللغة إن لم يكن له نظر أحال كثيرًا منها وهو يرى أنه على صواب. ولم يؤت من أمانته وإنما أتي من معرفته. ونحو هذا الشاهد إذا١٣ لم يكن فقيها: يشهد١٤ بما لا يعلم وهو يرى أنه يعلم. ولذلك ما استد١٥ عندنا أبو عمرو الشيباني