الخصائص
Printed page ٣/ ١٩١
هذا لوجب أن تكون تِحمالة. فإذا ذكر تفعالًا فكأنه قد١ ذكره بالهاء. وذلك لأن الهاء زائدة١ أبدًا في تقدير الانفصال على غالب الأمر.
وعلى الجملة فإن هذه الفوائت عند أكثر الناس إذا فحص عن حالها، وتؤملت حق تأملها، فإنها -إلا مالا بال به- ساقطة٢ عن صاحب الكتاب، وذلك أنها على أضرب.
فمنها٣ ما ليس قائله فصيحًا عنده.
ومنها لم يسمع إلا في الشعر، والشعر موضع إضطرار، وموقف اعتذار. وكثيرًا ما يحرف٤ فيه الكلم عن أبنيته وتحال فيه المثل عن أوضاع صيغها٥ لأجله.
ألا ترى قوله٦:
أبوك عطاء ألأم الناس كلهم
يريد عطية. وقالت امرأة٧ ترثي ابنًا لها يقال له حازوق:
أقلب طرفي في الفوارس لا أرى ... حزاقًا وعيني كالحجاة من القطر٨
وأمثاله كثيرة٩. وقد ذكرناها في فصل١٠ التحريف.