الخصائص
Printed page ٣/ ١٥٣
ولا تكاد الهمزة تستعمل مع لام التعريف؛ غير أن أبا عثمان أنشد:
إن المنايا يطلعـ ... ـن على الأناس الآمنينا١
ومنه قولهم: لن، في قول الخليل. وذلك أن أصلها عنده "لا أن" فحذفت الهمزة عنده٢؛ تخفيفا لكثرته في الكلام، ثم حذفت الألف لسكونها وسكون النون بعدها. فما جاء من نحوه فهذه سبيله. وقد اطرد الحذف في كل وخذ ومر. وحكى أبو زيد: لاب لك "يريد: لا أب لك"٣ وأنشد أبو الحسن:
تضب لثات الخيل في حجراتها ... وتسمع من تحت العجاج لها ازملا٤
وأنشدنا أبو علي:
إن لم أقاتل فالبسوني برقعا
وحكي لنا عن أبي عبيدة: دعه في حرامه، وروينا عن أحمد بن يحيى:
هوي جند ابليسٍ المريد٥
"وهو كثير"٦ ومنه قوله:
أرأيت إن جئت به أملودا٧
وقوله:
حتى يقول من رآه قد راه٨
وهو كثير.