Printed page ٣/ ١٣٦
ومنه قول الله تعالى: ﴿يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ ١ وهو كثير في الكسرة. وقد جاء في الضمة منه قوله:
إن الفقير بيننا قاضٍ حكم ... أن ترد الماء إذا غار النجم٢
يزيد النجوم، فحذف الواو، وأناب عنها الضمة، وقوله:
حتى إذا بلت حلاقيم الحلق٣
يريد الحلوق. وقال الأخطل:
كلمع أيدي مثاكيل مسلبة ... يندبن ضرس بنات الدهر والخطب٤
ومنه قول الله عز اسمه ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ ٥ و ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ﴾ ٦ و ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ ٧ وكتب ذلك بغير واو "دليلا في الخط على الوقوف عليه بغير واو"٨ في اللفظ. وله نظائر وهذا٩ في المفتوح قليل١٠؛ لخفة الألف، قال:
مثل النقا لبده ضرب الطلل١١
ونحو منه قوله:
ألا لا بارك الله في سهيلٍ ... إذا ما الله بارك في الرجال١٢
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ آية ١٦ سورة الزمر. ٢ في ط: "يرد" وفي البحر لأبي حيان ٥/ ٤٨١: إن الذي قضى بذا قاض حكم ٣ في اللسان "حلق": "ابتلت" في مكان "بلت". ٤ من قصيدة له في مدح الوليد بن عبد الملك، وهو في وصف الإبل، يذكر أنهن يرفض أيديهن في السير، وشبه ذلك بلمع نوائح بحزق، والمسلبة: لابسات السلاب، وهو ثوب الحداد، وضرب بنات الدهر إصابتها الناس بالشر، وانظر الديوان ١٨٨، واللسان "ضرس". ٥ آية ٢٤ سورة الشورى. ٦ آية ٦ سورة القمر. ٧ آية ١٨ سورة العلق. ٨ سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز، وثبت في ش، ط. ٩ سقط في ش. ١٠ في ش: "قليلة". ١١ الطلل أصله الطلال، وهو جمع الطل، وهو المطر القليل الدائم، ويرويه بعضهم بفتح الطاء، وأصله الطل، ففك التضعيف، وانظر اللسان "طلل". ١٢ ورد البيت في اللسان "أله" غير منسوب.