الخصائص
Printed page ٣/ ٧٨
وإن شئت قلت: "إن١ ذلك" لأنك لما عضضته ضغطت٢ بعض ظاهر٣ أجزائه "فغارت"٤ في المعجوم، فخفيت. ومن ذلك استعجمت الدار إذا لم تجب سائلها، قال٥:
صم صداها وعفا رسمها ... واستعجمت عن منطق السائل
ومنه "جرح٦ العجماء جبار"، لأن البهيمة لا تفصح عما في نفسها. ومنه "قيل لصلاة"٧ الظهر والعصر: العجماوان لأنه لا يفصح فيهما بالقراءة. "وهذا"٨ كله على ما تراه من الاستبهام٩ وضد البيان، ثم إنهم قالوا: أعجمت الكتاب إذا بينته١٠ وأوضحته. فهو١١ إذًا لسلب معنى الاستبهام لا إثباته.
ومثله١٢ تصريف "ش ك و" فأين١٣ وقع ذلك فمعناه إثبات الشكو والشكوى والشكاة وشكوت واشتكيت. فالباب فيه كما تراه لإثبات هذا المعنى، ثم إنهم