Skip to content

المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم الأول

المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٨٢

الآية أنه مكروه (١)، وهو من مطلوبنا، إذ قد يظن بعض الناس أن بعض ما يفعلونه يكون مستحبًّا، مثل التوسعة على العيال ونحوه، ومثل إقرار الناسِ على اكتسابهم ومصالح دنياهم (٢).

فهذه (٣) تدلُّ على كراهة ذلك مطلقًا، فسواء دلت الآية على التحريم أو الكراهة أو استحباب ترکه = حصل المقصود.

وأما السنة؛ فمن وجوهٍ:

أحدها: فروى أنس بن مالك ﵁ قال: قدمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: "ما هَذَانِ اليَوْمَانِ"؟ فقالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال: "إنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكم بِهما خَيْرًا مِنْهُما؛ يومَ الأَضْحَى ويومَ الفِطْر" رواه أبو داود (٤): حدثنا إسماعيل بن موسي، حدثنا حمَّاد، عن حُمَيد، عن أنسٍ.

ورواه أحمد والنسائي (٥)، وهذا إسنادٌ على شرط مسلم (٦).

فلم يقرَّهم (٧) على العيدين الجاهليين، ولا تركهم يلعبون فيهما