جامع الورع وقامع البدع
أبي سليم، فصنع مثله (١). وروي عن معتمر بن سليمان ﵀ أنه [حدث عن أبيه أنه] (٢) مكث أربعين سنة يصوم يومًا ويفطر يومًا ويصلي الصبح بوضوء العشاء (٣). [ق ٣٧ /أ] وبلغنا عن رقبة بن مصقلة رحمة الله عليه أنه قال: رأيت ربّ العزة ﷾ في المنام فقال: يا رقبة! وعزتي وجلالي لأكرمنّ مثوى سليمان التيمي فإنه صلى أربعين سنة الغداة على طهر العتمة (٤). وروي أن عبد الواحد ﵀ صلى الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة (٥). وروي أن كهمسا ﵀ كان يصلي ألف ركعة في اليوم والليل، فإذا فرغ قال لنفسه: قومي يا مأوى كل سوء! فوالله ما رضيتك لله تعالى ساعةً قطّ (٦). وأقول:
هذي عبادات الذين تقدَموا ... من سادة كان الصلاح شعارهم،
هذي عبادتهم وهذي جهدهم ... في دينهم ما يستقرّ قرارهم
فاسلك سبيلهم يا طالبًا ... متطلّبًا متتبعًا آثارهم
وإذا رأيت مخالفين فعالهم ... فيما أضلّ هلاكهم ودمارهم
فاحكم عليهم بالضلالة والعمى ... قطعًا يقينًا لا شكَّ بوارهم (٧)
يا من غدا متتبعًا آثارهم ... طوبا [لـ]ـأنك في لحوقك جارهم
في جنة الفردوس غدًا مسكنهم ... طوبى لهم دار المقامة دارهم