Skip to content

جامع الورع وقامع البدع أخلاق النبي وأصحابه والسلف أبعد ما يكون عن الرقص والغناء فصل في حفظ اللسان

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ٧٧

آخر (١):

تَصَوَّفَ وازْدَهَى بِالصُّوفِ جَهْلًا ... وَبَعْضُ النَّاسِ يَلْبَسُهُ مَجَانَة (٢)

يُرِيك مَهَانَةً ويُجِنُ كِبْرًا ... وَلَيْسَ الْكِبْرُ مِنْ شَأْنِنا مَجَانَة (٣)

تَصَوَّف [كي] يُقَالَ لَهُ أَمِينٌ ... ومَا مُعين تَصَوّفه الْأَمَانَهْ (٤)

وَلَكِنْ قد أَرَادَ بِه معاشا ... وشعبدة المُشَعْبِد (٥) والكهانة (٦)

وَلَمْ يُرِدْ الْإِلَهَ بِه وَلَكِنْ ... أَرَادَ بِه الطَّرِيقَ إلَى الْخِيَانَهْ

وقال آخر (٧):

ليس التصوّف لبس الصوف ترقعه ... ولا بكاؤك إن غنى المغنّونا

ولا صياحًا ولا رقصًا ولا طربًا ... ولا تَغاش كأن قد صرت مجنونا

بل التصوف أن تصفو بلا كدر ... وتتبع الحقّ والقرآن والدينا

وأن تُرى لله خاشعاً بكيئًا ... على ذنوبك مهما عشت محزونًا

ولا تكن محدثًا في ديننا حدثًا ... بعدًا لمن أظهر الأحداث المغنّونا

وقال آخر:

لبستَ الصوف مرقوعًا، وقلتا ... أنا الصوفي ليس كما نقلتا

وما التصوف لبس الصوف، لكن ... زان لك الهوى ما قد زعمتا