Skip to content

جامع الورع وقامع البدع أخلاق النبي وأصحابه والسلف أبعد ما يكون عن الرقص والغناء فصل في حفظ اللسان

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ٧١

فخرج من عنده وكتب إليه بهذين البيتين يقول:

قُلْتُ لِلْمُعْجَبِ لَمَّا ... قَالَ مِثْلِي لَا يُرَاجَعْ

يَا قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالمَخْـ ... ـرَجِ لِمَ لَا تتواضع (١)

فهذا عالم بما عنده لكنه يصير بهذه الأخلاق الطبيعية التي لم يهذبها بالرياضة وعلم الخشية من شرار العلماء حتى أنه ربما ضنَّ (٢) بعلمه فيبتلى ببذله لأهل الدنيا وصحبة السلاطين للحشمة (٣) والجاه؛ لإدراك المنى، فليس من خيار العلماء، فإذا ضم الحلم إلى العلم تكامل خيره، فتزايد جماله، فاستنار علمه. كما روي: "ما ضمّ شيء إلى شيء أحسن من حلم إلى علم" (٤)