جامع الورع وقامع البدع
وروي أبو الفرج بن الجوزي ﵁ بإسناده عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ مِنْ خَلْقِهِ الْأَصْفِيَاءَ [ق ٢١ / أ] الْأَخْفِيَاءَ الْأَبْرِيَاءَ الشَّعِثَةَ رُءُوسُهُمُ الْمُغْبَرَّةَ وُجُوهُهُمُ الْخَمِصَةَ بُطُونُهُمْ الَّذِينَ إِذَا اسْتَأْذَنُوا عَلَى الْأُمَرَاءِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ وَإِنْ خَطَبُوا الْمُتَنَعِّمَاتِ لَمْ يُنْكَحُوا وَإِنْ غَابُوا لَمْ يُفْقَدُوا وَإِنْ طَلَعُوا لَمْ يُفْرَحْ بِطَلْعَتِهِمْ وَإِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا وَإِنْ مَاتُوا لَمْ يُشْهَدُوا» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ لَنَا بِرَجُلٍ مِنْهُمْ؟ قَالَ ﷺ: «ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ» قَالُوا: وَمَا أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ؟ قَالَ: "أَشْهَلُ (١) ذُو صُهُوبَةٍ (٢) بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ مُعْتَدِلُ الْقَامَةِ آدَمُ شَدِيدُ الْأَدَمَةِ ضَارِبٌ بِذَقْنِهِ إِلَى صَدْرِهِ رَامٍ بِذَقْنِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَاضِعٍ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ يَتْلُو الْقُرْآنَ يَبْكِي عَلَى نَفْسِهِ ذُو طِمرينِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ (٣)