Skip to content

جامع الورع وقامع البدع أخلاق النبي وأصحابه والسلف أبعد ما يكون عن الرقص والغناء فصل في صفة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ٤٢

قالت: ورأيتها [ق ١١ / ب] تبكي حين لم تجد رسول الله – ﵇ – حيا يشفيها عن ذلك فكانت تبكي حتى أرحمها، فسألت الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين حداثة وفاة رسول الله ﵇ وهم يومئذ متوافرون فما دروا ما يقولون لها وكلهم هاب وخاف أن يفتيها بما لا علم له به إلا أنه قد قال لها ابن عباس ﵄ أو بعض من كان عنده: لو كان أبواك حيين أو أحدهما قال هشام: فلو جاءتنا اليوم في زماننا أفتيناها بالضمان قال ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ وكان هشام يقول أنهم أهل ورع وخشية الله ﷿ وبعدًا من التكليف والجرأة على الله ﷿، ثم يقول هشام: لكنها لو جاءنا مثلها اليوم لوجدت نوكى (١) أهل حمق، فيتكلفون بغير علم – وفي لفظ قال لو جاءت زماننا لوجدت نوكى أهل حمق وتكلف بغير علم-" (٢). هذا حديث أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبري في سننه، وخرجته من حديث عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، ألا فاعتبروا ما قال هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، وكان من العلماء التابعين مات سنة خمس وأربعين ومائة، وهذا قوله في علماء زمانه من خمسمائة سنة وأكثر، فكيف لو أدرك [ق ١٢ /أ] نوكا أهل حمق وجهل وتكلّفٍ من أهل زماننا يفتون بغير علم. الله المستعان.